العلامة المجلسي

345

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وقال بعض : إذا لم ينقطع نزف الدم صبوا عليه من الطين لينقطع . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حُكْمِ شَخْصٍ كَهَذَا أَنَّهُ يُغْسَلُ الدَّمُ أَوَّلًا ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فِي الْغُسْلِ وَلَا يُمْسَحُ بَدَنُهُ ، وَيُوضَعُ عَلَى جِرَاحَاتِهِ الْقُطْنُ وَالْكَافُورُ وَتُشَدُّ بِإِحْكَامٍ . وكذا لو كان مقطوع الوتين دون أن ينفصل الرأس تماما عن البدن ، يرش الكافور على موضع الجرح ويوضع عليه القطن ويشد بخرقة لئلا يخرج الدم . وإذا كان الرأس مفصولا عن الجسد يغسل رأسه أولا ثم يغسل البدن ، ويوضع القطن على رقبته ويلف في الكفن ، ويؤخذ الرأس - أثناء الدفن - مع البدن ويوضع في اللحد ، ويدار صوب القبلة . الفصل الرابع في الصلاة على الميت وهي تجب وجوبا كفائيا على كل المسلمين الذين علموا بوفاته ، فإذا قام بها أحدهم سقطت عن الباقين . وهي تجب على المؤمن الاثني عشري البالغ بلا خلاف . والأشهر والأقوى أنها تجب على الطفل الذي أتم ست سنوات أيضا ، والظاهر أنه يكتفى بقصد القربة ، وأما الطفل دون السادسة فإن كان مولودا حيا فقد عد بعض الصلاة عليه سنّة ، وبعض عدّه بدعة ، والأحوط عدم الصلاة عليه . ولا تجوز الصلاة على الكفار والخوارج والنواصب الذين يعادون أهل البيت عليهم السّلام والغلاة الذين يؤلهونهم أو يقولون إن اللّه تعالى حلّ فيهم ، وعلى المرتد والمجسمة ، أما على غيرهم من المخالفين فخلاف وأظهره التخيير بين عدم الصلاة أو الصلاة بأربع تكبيرات ، وفي التكبير الرابع يلعنه ، ولا ينبغي الترك في موضع التقية . وأولى الناس بالصلاة على الميت ورثته بناء على المشهور ، وقال بعض إنه لا يمكن الصلاة جماعة عليه من دون إذنهم ، والأحوط عدمه دون الرخصة منهم ما أمكن الرخصة . والزوج أولى من كل الأقارب بزوجته . والرجال أولى من النساء وإذا لم يكن الوارث أهلا لإمامة الجماعة قدّم من اعتقد أهليته وأفضليته ، ويجوز أن تؤم المرأة النساء وتقف مع المؤتمات في صف واحد . ويجب على الرجل [ الإمام ] أن يتقدم